العلامة الحلي

271

تحرير الأحكام

ولو كان حدّاً لله تعالى ، وحكم وتجدّد الفسق قبل الاستيفاء ، لم يستوف ، وإن كان مالاً استوفى . ولو شهدا ثمّ جنّا ، أو عميا فيما يشترط فيه البصر ، حكم بشهادتهما ، كما لو ماتا ، سواء كان المشهود به حدّاً أو غيره . 6669 . الثّالث : لو شهدا لمن يرثانه ، فمات قبل الحكم ، فانتقل المشهود به إليهما ، لم يحكم بشهادتهما . 6670 . الرابع : لو حكم الحاكم بشهادة الشاهدين ، فقامت بيّنةٌ بالجرح مطلقاً ( 1 ) لم ينقض الحكم ، لإمكان تجدّد الفسق بعد الحكم ، ولو شهدا به موقّتاً ، وكان متأخّراً فكذلك ، وإن كان متقدّماً على الشهادة ، نقض ، ولو كان بعد الشهادة وقَبْلَ الحكم ، لم ينقض ، بل يحكم بالشهادة إلاّ في حدّ الله تعالى . وإذا نقض الحكم ، فإن كان قتلاً أو جرحاً فلا قود ، والديّةُ في بيت المال . ولو كان المباشر للقصاص هو الوليّ ، فالوجهُ أنّه لا يضمن إن كان قد اقتَصَّ بحكم الحاكم وإذنه . ولو باشر بعد الحكم قبل الإذن ضمن الدية ، ولو كان المشهود به مالاً فإنّه يستعاد إن كانت العينُ باقيةً ، وإن كانت تالفةً ، فعلى المشهود له ، لأنّه ضمن بالقبض ، بخلاف القصاص . ولو كان مُعْسراً ، قال الشيخ ( رحمه الله ) : يضمن الإمام ، ويرجع به على المحكوم

--> 1 . في المسالك : 14 / 311 : « فإن كانت الشهادة بالجرح مطلقةً أي غير معيّنة بوقت الجرح . . . » .